ابن قطلوبغا

157

تاج التراجم

أراقك الحنظل العاميّ منتجعا * وغيرك انتجع السّعدان والرادا « 1 » أتعبت سرحك حتى كظّ عن كثب * نياقها رزّحا والصعب منقادا « 2 » فاقطع علائق ما يعلوه من نشب * واستودع اللّه أموالا وأولادا « 3 » روى عن أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي بن محمد الحافظ ، وقد سمع عليه صحيح البخاري ، ومسند الشافعي . وقرأ صحيح البخاري أيضا على أبي سعد ثابت بن شرف ، وسمع بعدن من إبراهيم بن يعقوب الهروي الحسبانادي ، والنظام محمد بن الحسن بن سعد المرغيناني . وسمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطي . وكان مولده بلوهور من بلاد الهند ، سنة سبع وسبعين وخمسمائة . ووفاته ليلة الجمعة ، تاسع عشر شعبان ، سنة خمسين وستمائة ببغداد ، وأوصى أن يحمل إلى مكة بخمسين دينارا ، فحمل إليها ، ودفن بها ، واللّه أعلم « 4 » .

--> ( 1 ) الحنظل : نبات مرّ . العاميّ : إما أن يكون بمعنى طويل ، من قولك : عام معيم ، أو أنه كناية عن سوء الحال ، من قولك ، رجل عيمان أيمان : أي ذهبت إبله وماتت امرأته . السّعدان : نبت من أفضل مراعي الإبل . الراد : من الرّود ، بمعنى الطلب . . ورياد الإبل : اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة . وفي فوات الوفيات : « وارتاد » . وفي نسخة د : الزادا ، وفي و : وادا . ( 2 ) السرح : الماشية ، ولا يسمى سرحا إلا ما يغدى به ويراح . « كظّ » هكذا وردت في جميع النسخ ، ومعنى الكضكضة : سرعة المشي ، كما في معجم مقاييس اللغة ، وفي فوات الوفيات : « آض » ومعناها : عاد . رزّحا : رزح البعير : ضعف ولصق بالأرض من الإعياء أو الهزال لا يتحرك . وقد وردت الكلمة في النسخ « زرحا » وزرحه بمعنى شجه . والتصحيح من فوات الوفيات . ( 3 ) النشب : المال والعقار . وفي فوات الوفيات : نسب . وورد الشطر الأول في د : واقطع علائق ما يعلوه من خشب ! ( 4 ) وردت بعد ترجمة الصغاني الترجمة التالية في نسخة ج فقط . وقد أشار الناسخ إلى أنها من الجواهر المضية . وبمراجعة الجواهر رقم 545 تبيّن أنها منقولة -